ميرزا حسين النوري الطبرسي
374
النجم الثاقب
أبو بكر عثمان بن خطاب بن عبد الله بن العوام : روى الشيخ الطوسي في مجالسه ( 1 ) عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور قال : حدّثني أبو بكر المفيد الجرجرائي في شهر رمضان سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة قال : اجتمعت مع أبي عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن العوّام بمصر في سنة ستّ عشر وثلاث مائة وقد ازدحم الناس عليه حتى رقي به إلى سطح دار كبيرة كان فيها ، ومضيت إلى مكة ولم أزل أتبعه إلى مكّة إلى أن كتبت عنه خمسة عشر حديثاً وذكر انّه ولد في خلافة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة وانّه لما كان في زمن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام خرجت ووالدي معي اُريد لقاءه فلمّا صرنا قريباً من الكوفة أو الأرض التي كان بها عطشنا عشطاً شديداً في طريقنا وأشرفنا على التلف وكان والدي شيخاً كبيراً فقلت له : اجلس حتى أدور الصحراء أو البريّة فلعلّي أقدر على ماء أو من يدلّني عليه أو ماء مطر . فقصدت أطلب ذلك فلم ألبث عنه غير بعيد إذ لاح لي ماء فصرت إليه فإذا أنا ببئر شبه الركيّة أو الوادي فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت حتى رويت وقلت : أمضي وأجيء بأبي فانّه قريب منّي فجئت إليه فقلت : قم فقد فرّج الله عزّوجلّ عنّا وهذه عين ماء قريب منّا فقام فلم نر شيئاً ولم نقف على الماء وجلس وجلست معه ولم يضطرب إلى أن مات ، واجتهدت إلى أن واريته وجئت إلى مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ولقيته وهو خارج إلى صفّين وقد اُخرجت له البغلة فجئت
--> 1 - لا يوجد في مجالس الشيخ الطوسي المطبوع ولعلّ المؤلف نقله عن البحار للمجلسي رحمه الله حيث قال : " مجالس الشيخ : عن المفيد . . . الخ " .